الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

في المقهى

nizar qabbani

  جواري اتخذت مقعدها  
كوعاء الورد في اطمئنانها

  وكتاب ضارع في يدها  
يحصد الفضلة من إيمانها

  يثب الفنجان من لهفته  
في يدي ، شوقا إلى فنجانها

آه من قبعة الشمس التي  
يلهث الصيف على خيطانها

 جولة الضوء على ركبتها  
زلزلت روحي من أركانها

  هي من فنجانها شاربة  
وأنا أشرب من أجفانها

قصة العينين .. تستعبدني  
من رأى الأنجم في طوفانها

 كلما حدقت فيها ضحكت  
وتعرى الثلج في أسنانها

  شاركيني قهوة الصبح .. ولا  
تدفني نفسك في أشجانها

إنني جارك يا سيدتي  
والربى تسأل عن جيرانها

    من أنا .. خلي السؤالات أنا  
لوحة تبحث عن ألوانها

   موعدا .. سيدتي! وابتسمت  
وأشارت لي إلى عنوانها..

  وتطلعت فلم ألمح سوى  
طبعة الحمرة في فنجانها

نزار قباني






Share | مشاركة

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More