الخميس، 15 سبتمبر، 2011

دمُوع شهريَار

nizar qabbani

ما قيمة الحوار؟ 
ما قيمة الحوار؟ 

ما دمت، يا صديقتي، قانعةً 
بأنني وريث شهريار 
أذبح، كالدجاج، كل ليلةٍ 
ألفاً من الجواري

أدحرج النهود كالثمار 
أذيب في الأحماض.. كل امرأةٍ 
تنام في جواري

لا أحد يفهمني 
لا أحدٌ يفهم ما مأساة شهريار 

حين يصير الجنس في حياتنا 
نوعاً من الفرار 
مخدراً نشمه في الليل والنهار 
ضريبةً ندفعها 
بغير ما اختيار

ِحين تصيرعينيك 
مقصلتي
وصخرة انتحاري

صديقتي، 
مللت من تجارة الجواري
مللت من مراكبي 
مللت من بحاري

لو تعرفين مرةً 
بشاعة الإحساس بالدوار
حين يعود المرء من حريمه 
منكمشاً كدودة المحار 
وتافهاً كذرة الغبار

حين الشفاه كلها 
تصير من وفرتها 
كالشوك في البراري

حين النهود كلها
تدق في رتابةٍ 
كساعة الجدار

لن تفهميني أبداً 
لن تفهمي أحزان شهريار

فحين ألف امرأةٍ
ينمن في جواري 
أحس أن لا أحدٌ
ينام في جواري

نزار قباني





Share | مشاركة

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More